القسم الأول طهارة الحدث › الوضوء فرائضه وسننه ونواقضه › الباب الثالث في فروض الوضوء › الفصل الخامس من فروض الوضوء الترتيب بين الأعضاء › دليل من قال بوجوب الترتيب › الدليل الأول
وهي طهارة من الحدث الأكبر، فكذلك الطهارة من الحدث الأصغر بجامع أن كلًا منهما طهارة من حدث (^١).
ورده النووي، فقال: «جميع بدن الجنب شيء واحد، فلم يجب ترتيبه كالوجه، بخلاف أعضاء الوضوء فإنها متغايرة متفاصلة» (^٢). أي فيجب الترتيب بينها.
قالوا: المحدث لو انغمس في الماء ارتفع حدثه، وإذا كان الأمر كذلك فهذا دليل على أن الترتيب لا يجب؛ لأن طهارته كانت دفعة واحدة بلا ترتيب.
• وأجيب:
بأنه لو انغمس دفعة واحدة لم يتفقوا على أنه يرتفع حدثه حتى يعارض به القول بوجوب الترتيب.
قال في المغني: «ولو غسل أعضاءه دفعة واحدة لم يصح له إلا غسل وجهه؛ لأنه لم يرتب، وإن انغمس في ماء جارٍ فلم يمر على أعضائه إلا جرية واحدة فكذلك، وإن مر عليه أربع جريات، وقلنا الغسل يجزئ عن المسح أجزأه، كما لو توضأ أربع مرات، وإن كان الماء راكدًا، فقال بعض أصحابنا: إذا أخرج وجهه، ثم يديه، ثم مسح برأسه، ثم خرج من الماء أجزأه؛ لأن الحدث إنما يرتفع بانفصال الماء عن العضو» (^٣).
(٣٦٤ - ٢١٨) ما رواه مسلم من حديث عمرو بن عبسة السلمي الطويل، وفيه مرفوعًا: «ما منكم رجل يقرب وضوءه، فيتمضمض ويستنشق، فيستنثر إلا خرت
_________
(^١) نقل الإجماع ابن عبد البر والنووي انظر فتح البر في ترتيب التمهيد لابن عبد البر (٣/ ٢٥١)، والمجموع (١/ ٤٧١).
(^٢) المجموع (١/ ٤٧١).
(^٣) المغني (١/ ٩٣).
Jilid 2 · hlm. cetak 509
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.