ولا يقتضي الأمر التكرار إلا إذا علق على سبب، فيجب أو يستحب عند وجود سببه.
[الشرح]
وأن النبي ﷺ لما نام عن صلاة الفجر لم يصلها فورًا وإنما أخرها حتى خرج عن ذلك الوادي.
وأجيب عن ذلك:
أما تأخير الحج، فإن الحج لم يفرض إلا في السنة التاسعة واحتاج النبي ﷺ أن يؤخره إلى العاشرة؛ لأن مكة فتحت في السنة الثامنة من الهجرة، وبعد فتح مكة دخل الناس في دين الله أفواجًا، فاحتاج النبي ﷺ إلى أن يمكث في المدينة في السنة التاسعة لمبايعة الناس على الإسلام واستقبال الوفود، فأراد ألا تخلو المدينة منه، وأقام على الموسم أبا بكر.
وأما تأخير صلاة الفجر، فإن النبي ﷺ لم يؤخرها وإنما خرج عن ذلك المكان فقط؛ لأن ذلك المكان حضر فيه الشيطان، ولهذا قال العلماء: يستحب للإنسان إذا نام عن الصلاة في مكان ألا يصلي في ذلك المكان؛ لأنه مكان حضر فيه الشيطان.
والصواب في ذلك: هو القول الأول.
قوله: (ولا يقتضي الأمر التكرار …).
هذه المسألة تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
* الأول: أن يقيد الأمر بما يفيد عدم التكرار، فنقول: بأنه لا يقتضي التكرار.
Jilid 1 · hlm. cetak 289
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.