الثمنية؛ أي: كون هذه الأشياء ثمنًا للمبيعات، أما التعليل بالوزن فضعيف، ولهذا رده ابن القيم رحمه الله من وجوه:
منها أن الشارع رخص في السلم في الموزونات لما قَدِم النبي ﷺ المدينة كما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما في الصحيحين وهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين فقال النبي ﷺ: «من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم، ووزن معلوم إلى أجل معلوم» (^١) وأنت إذا أسلفت في الوزن سُتعطي ذهبًا موزونًا بحديد موزون، فالشارع جوز في السلّم تأخير القبض، وإذا قلنا بأن العلة الوزن يؤدي إلى إغلاق باب السلم في الموزونات.
والصواب في ذلك: أن العلة ليست هي الوزن، وإنما هي الثمنية، فكل ما اتخذه الناس ثمنًا هو الذي يجري فيه الربا، أما التعليل بالوزن هذا ضعيف.
• • •
_________
(^١) أخرجه البخاري رقم (٢٢٣٩) ومسلم رقم (١٦٠٤).
Jilid 1 · hlm. cetak 123
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.