القواعد والأصول › ٣٣ - وألغ كل سابق لسببه ... لا شرطه فادر الفروق وانتبه
السبب لغة: كل ما يتوصل به إلى الغير، ومنه الحبل.
وفي الاصطلاح: ما يلزم من وجوده الوجود، ومن عدمه العدم لذاته.
والشرط لغة: إلْزام الشيء والتزامه.
وفي الاصطلاح: ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته، عندنا سبب، وعندنا شرط، وهذا البيت قاعدة ذكرها ابن رجب رحمه الله بقوله: (العبادات كلها بدنية، أو مالية، أو مركبة من البدن والمال لا يجوز تقديمها على سبب وجوبها، ويجوز تقديمها بعد السبب وقبل شرط الوجوب).
فالأحول ثلاثة:
الحال الأولى: أن يكون قبل السبب وقبل الشرط، فهذه الحال لا تصح عند الجميع.
مثال: لو قال إنسان سأُكفِّر كفارة، إذْ يمكن أن أحلف في يوم من الأيام، فلا تجزئ وتكون صدقة؛ لأن سبب الوجوب لم يوجد وهو الحلف.
الحال الثانية: أن يكون بعد سبب الوجوب، وقبل شرط الوجوب فهذا مجزئ عند جماهير العلماء لظاهر ما في الصحيحين. (^١)
وهذا له أمثلة منها:
المثال الأول: كفارة اليمين يجوز لك أن تقدم الكفارة بعد اليمين وقبل الحنث.
مثال ذلك: إنسان قال: والله لا أسافر اليوم إلى مكة. الحنث السفر، يجوز له أنه يقدم الكفارة قبل السفر، لكن هل يجوز أن يقدم الكفارة قبل
_________
(^١) سيأتي تخريجه قريبًا.
Jilid 1 · hlm. cetak 124
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.