الصورة الثالثة: من قَتَلَ ذميًا، فإن المسلم لا يُقتل بالذمي لتخلف شرط المكافأة، وهو شرط من شروط وجوب القصاص فالذمي ليس مكافِئًا للمسلم، لكن إذا قتله عمدًا تضاعف عليه الدية مرتين، وهذا هو الوارد عن عمر رضي الله عنه (^١)، ودية الذمي على النصف من دية المسلم.
وعند أبي حنيفة رحمه الله: أن دية الذمي كدية المسلم في العمد، وفي الخطأ لا فرق.
الصورة الرابعة: الأعور إذا قلع عين الصحيح المماثلة لعينه الصحيحة، يعني عندنا رجل عينه اليمنى عوراء، وعينه اليسرى صحيحة، جاء إلى شخص صحيح ففقأ عينه اليسرى، لو قلنا: يقتص منه، وفقأنا عينه اليسرى لأدى ذلك إلى ذهاب بصر الأعور كله، فقالوا: لا قصاص لكن تضاعف عليه الدية؛ لورود ذلك عن عمر رضي الله عنه.
وقال الإمام مالك رحمه الله: (إن شاء الصحيح أن يقتص، وإن شاء أخذ الدية كاملة).
وقال أبو حنيفة والشافعي، رحمهما الله: (إن شاء عفى، وإن شاء أخذ نصف الدية).
• • •
_________
(^١) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٠/ ٩٧).
Jilid 1 · hlm. cetak 289
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.