القواعد والأصول › ٩٥ - وكل ما أبين من حي جعل ... كميته في حكمه طهرا وحل
معنى هذه القاعدة: أن ما قطع من إنسان، أو حيوان، أو طير فحكمه طهارة وحلًا كميتته.
ودليل هذه القاعدة: حديث أبي واقد الليثي رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميت» (^١).
وعلى هذا نقول: ما أبين من حي فهو كميتته في الحل والطهارة، ويدخل تحت ذلك أمثلة كثيرة:
المثال الأول: ما أبين من الإنسان فهو طاهر؛ لأن ميتته طاهرة، فإذا قُطِعَت يد رَجُلٍ كافر، أو مسلم فهذه اليد طاهرة؛ لأن ما أبين من حي فهو كميتته.
وبهذا يستدل بعض العلماء رحمهم الله على طهارة الدم الخارج من بقية بدن الإنسان دون الفرج؛ لأن ما أبين من حي فهو كميتته.
المثال الثاني: ما أبين من الشاة فهو كميتة الشاة، وميتة الشاة نجسة، فإذا قُطِعَت رِجْل شاة فهذه الرِّجْل نجسة؛ لأن ميتة الشاة نجسة وحرام لا يجوز أكلها.
المثال الثالث: حيوان البحر مثل الحوت، فإذا قطعنا شيئًا منه فإنه حلال طاهر؛ لأن الحوت ميتته حلال، وطاهرة فما أبين منه فهو حلال طاهر.
المثال الرابع: ما لا نفس له سائلة. يعني الذي إذا قُتل لا يخرج منه دم يسيل مثل الجراد، والجعل، والعقرب … إلخ فما أبين مما لا نفس له سائلة، فإنه طاهر؛ لأن ميتته طاهرة وعلى هذا فقس.
وهل هي حلال أو حرام؟
هذا موضع خلاف بين أهل العلم رحمهم الله.
_________
(^١) أخرجه أحمد (٥/ ٢١٨)، وأبو داود رقم (٢٨٥٨) والترمذي رقم (١٤٨٠)، وصوب أبو زرعة والدارقطني إرساله.
Jilid 1 · hlm. cetak 290
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.