وقال الفضيل بن عياضٍ لبشرٍ الحافيِّ: الرِّضا أفضل من الزُّهد في الدُّنيا، لأنَّ الراضي لا يتمنَّى فوق منزلته (^١).
وسئل أبو عثمان (^٢) عن قول النبيِّ - ﷺ - «أسألك الرِّضا بعد القضاء» (^٣)، فقال: لأن الرِّضا قبل القضاء عزمٌ على الرِّضا، والرِّضا بعد القضاء هو الرِّضا.
وقيل: الرِّضا ارتفاع الجزع في أيِّ حكمٍ كان (^٤).
وقيل: رفع الاختيار (^٥).
وقيل: استقبال الأحكام بالفرح (^٦).
وقيل: سكون القلب تحت مجاري الأحكام (^٧).
وقيل: نظر القلب إلى قديم اختيار الله تعالى للعبد، وهو ترك
_________
(^١) «القشيرية» (ص ٤٥٦).
(^٢) الحيري، أسنده عند البيهقي في «الشعب» (١٩٣)، وذكره القشيري (ص ٤٥٦).
(^٣) صحَّ ذلك من حديث عمَّار بن ياسر وفضالة بن عبيد - رضي الله عنهما -، وسيأتي تخريجه مفصَّلًا (ص ٥٥٢ - ٥٥٣).
(^٤) ذكره القشيري (ص ٤٥٧) عن أبي عمرو الدمشقي (ت ٣٢٠).
(^٥) ذكره الطوسي في «اللمع» (ص ٥٣) والقشيري (ص ٤٥٧) عن الجنيد.
(^٦) ذكره الكلاباذي في «التعرُّف» (ص ٧٢) والقشيري (ص ٤٥٧) عن رُويم.
(^٧) ذكره الكلاباذي في «التعرُّف» (ص ٧٢) والقشيري (ص ٤٥٧) عن الحارث المحاسبي.
Jilid 2 · hlm. cetak 485
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.