منزلة الرضا › فصل: استشهاد الهروي بقوله تعالى: ﴿ارجعي إلى ربك راضية مرضية﴾
السخط (^١).
وكتب عمر بن الخطَّاب - رضي الله عنه - إلى أبي موسى - رضي الله عنه -: أمَّا بعد، فإنَّ الخير كلَّه في الرِّضا، فإن استطعت أن ترضى وإلَّا فاصبر (^٢).
وقال أبو عليٍّ الدقَّاق - رحمه الله -: الإنسان خَزَفٌ، وليس لخزف من الخَطَر (^٣) ما يعارض فيه حكم الحقِّ تعالى (^٤).
وقال أبو عثمان الحِيريُّ: منذ أربعين سنةً ما أقامني الله في حالٍ فكرهته، وما نقلني إلى غيره فسخطته (^٥).
والرِّضا ثلاثة أقسامٍ: رضا العوامِّ بما قسمه الله وأعطاه، ورضا الخواصِّ بما قدَّره الله وقضاه، ورضا خواصِّ الخواصِّ به بدلًا من كلِّ ما سواه.
فصل
قال صاحب «المنازل» - رحمه الله - (^٦): (قال الله عز وجل: ﴿يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾ [الفجر: ٢٧ - ٢٨]، لم يدع في هذه الآية للمتسخِّط إليه سبيلًا، وشرَطَ للقاصد (^٧) الدُّخولَ في الرِّضا.
_________
(^١) ذكره القشيري (ص ٤٥٧) عن ابن عطاء، وقد سبق (ص ٤٨٢) بلفظ أطول.
(^٢) ذكره القشيري (ص ٤٥٨)، ولم أجد من أسنده.
(^٣) أي: الشرف والمكانة والمنزلة.
(^٤) ذكره القشيري (ص ٤٥٨) عنه سماعًا.
(^٥) «القشيرية» (ص ٤٥٨). وأسنده أبو نعيم في «الحلية» (١٠/ ٢٤٤).
(^٦) (ص ٣٩ - ٤٠).
(^٧) في النسخ عدا ج، ن: «القاصد»، والمثبت منهما موافق للفظ «المنازل».
Jilid 2 · hlm. cetak 486
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.