الحادي عشر: أن تَهَبَ كُلَّك لمن أحببتَ، فلا يبقى لك منك شيءٌ (^١).
وهو لأبي عبد الله القرشيِّ. وهو أيضًا من موجبات المحبّة وأحكامها. والمراد: أن تهب إرادتك وعزماتك وأفعالك ونفسك ومالك ووقتك لمن تُحِبُّه، وتجعلَها حبسًا في مرضاته ومَحابِّه، فلا تأخذ لنفسك منها (^٢) إلّا ما أعطاك، فتأخذه منه له.
الثّاني عشر: أن تمحو من القلب ما سوى المحبوب (^٣).
وهو للشِّبليِّ. وكمال المحبّة يقتضي ذلك، فإنّه ما دامت في القلب بقيّةٌ لغيره ومسكَنٌ لغيره فالمحبّة مدخولةٌ.
الثّالث عشر: إقامة العتاب على الدّوام (^٤).
وهو لابن عطاءٍ. وفيه غموضٌ، ومراده: أن لا تزال عاتبًا على نفسك في مرضاة المحبوب، وأن لا ترضى له منها عملًا ولا حالةً.
الرّابع عشر: أن تَغار على المحبوب أن يُحِبَّه مثلُك (^٥).
وهو للشِّبليِّ أيضًا. وفيه كلامٌ سنذكره إن شاء الله في منزلة الغيرة، ومراده: احتقارك لنفسك واستصغارها أن يكون مثلُك من محبِّيه.
_________
(^١) «الرسالة القشيرية» (ص ٦٥٣).
(^٢) «منها» ليست في ل.
(^٣) «الرسالة القشيرية» (ص ٦٥٣).
(^٤) المصدر نفسه.
(^٥) المصدر نفسه.
Jilid 3 · hlm. cetak 375
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.