الجوائح»، بأن قال (^١): سمعتُ سفيان يحدث هذا الحديث كثيرًا في طول مجالستي له، لا أحصي ما سمعته يحدثه من كثرته، لا يذكر فيه: «أمر بوضع الجوائح»، لا يزيد على أن النبي - ﷺ - نهى عن بيع السنين، ثم زاد بعد ذلك: «وأمر بوضع الجوائح». قال سفيان: وكان حميد بن قيس يذكر بعد «بيع السنين» كلامًا قبل «وضع الجوائح»، إلا أني لا أدري كيف كان الكلام؟ وفي الحديث: «أمر بوضع الجوائح».
وفي الباب حديث عمرة عن عائشة: ابتاع رجل ثمر حائطٍ في زمان رسول الله - ﷺ -،فعالجه وقام عليه، حتى تبيَّن له النقصان، فسأل رب الحائط أن يضع عنه، فحلف أن لا يفعل، فذهبت أم المشتري إلى رسول الله - ﷺ -، فذكرت ذلك له، فقال رسول الله - ﷺ -: «تَألَّى أن لا يفعل خيرًا؟!»، فسمع بذلك رب المال، فأتى النبي - ﷺ -، فقال: يا رسول الله هو له.
وعلله الشافعي بالإرسال (^٢). وقد أسنده يحيى بن سعيد عن أبي الرجال عن عَمرة عن عائشة (^٣)، وأسنده حارثة بن أبي الرجال عن أبيه (^٤).
_________
(^١) في «الأم» (٤/ ١١٦).
(^٢) أخرجه الشافعي في «الأم» (٤/ ١١٧) من طريق مالك ــ وهو في «الموطأ» (١٨١٦) ــ، عن أبي الرجال، عن أمّه عَمرة مرسلًا. ثم قال الشافعي: وحديث مالك عن عمرة مرسل، وأهل الحديث ونحن لا نثبت مرسَلًا.
(^٣) أخرجه البخاري (٢٧٠٥)، ومسلم (١٥٥٧)، وليس فيه ذكر الثمر، وإنما فيه أن أحد الخصمين كان يستوضع الآخر ويسترفقه في شيء، وهو يقول: واللهِ لا أفعل!
(^٤) كذا ذكر البيهقي في «الكبرى» (٥/ ٣٠٥)، و«معرفة السنن» (٨/ ٨٩) ثم ذكر أن حارثة ضعيف لا يحتج به عند أهل العلم بالحديث. ولم أجد الحديث من طريق حارثة بن أبي الرجال، ولكن وجدته من رواية أخيه عبد الرحمن بن أبي الرجال ــ وهو صدوق ــ عن أبيه أبي الرجال، عن عمرة، عن عائشة. أخرجه أحمد (٢٤٤٠٥، ٢٤٧٤٢)، وابن حبان (٥٠٣٢).
Jilid 2 · hlm. cetak 480
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.