أَمَرَ بأنْ يُكشَفَ عن مُؤْتَزَرِهِم، فمَنْ أنبتَ فهو من المُقَاتِلَةِ، ومن لم يُنْبِتْ أُلحقَ بالذُّريَّة (^١).
قال عطيةُ: فشّكُّوا فيَّ فأمَرَ النبيُّ - ﷺ - أن يَنْظُرُوا إليَّ هلْ أَنْبَتُّ بَعْدُ، فنَظَرُوا فيَّ فلم يَجِدُوُنِي أنبتُّ، فَأَلْحقُوني بالذُرّيَّة (^٢).
واستمر على هذا عمل الصحابة رضي الله عنهم بعد النبيّ - ﷺ -، فكتب عمرُ إلى عاملِه: أنْ لا تأخذِ الجزيةَ إلا ممَّن جَرَتْ عليه الموسَى (^٣).
_________
(^١) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: لما نزلت بنو قريظة على حكم سعد، هو ابن معاذ، بعث رسول الله - ﷺ - وكان قريبًا منه، فجاء على حمار، فلما دنا قال رسول الله - ﷺ -: «قوموا إلى سيدكم». فجاء فجلس إلى رسول الله - ﷺ -، فقال له: «إن هؤلاء نزلوا على حكمك». قال: فإني أحكم أن تُقتَل المقاتِلة وأن تسبى الذرية. قال: «لقد حكمت فيهم بحكم الملك». أخرجه البخاري في الجهاد، باب إذا نزل العدو على حكم رجل ٦/ ١٦٥، ومسلم في الجهاد والسير، باب جواز قتل من نقض العهد وجواز إنزال أهل الحصن على حكم حاكم عدل أهل للحكم: ٣/ ١٣٨٨ - ١٣٨٩ برقم (١٧٦٨).
(^٢) أخرجه أبو داود في الحدود، باب في الغلام يصيب الحد: ١٢/ ٤٧٧ و٤٤٧٦، والترمذي في السِّيَر، باب ما جاء في النزول على الحكم: ٤/ ١٤٤، والنسائي في الطلاق، باب متى يقع الطلاق: ٦/ ١٥٥، وابن ماجه: ٢/ ٨٤٩، والدارمي برقم (٢٤٦٧)، والإمام أحمد: ٤/ ٣١٠، وفي طبعة الرسالة: ٣١/ ٦٧. وصححه الترمذي والحاكم وابن حبان. انظر: التلخيص الحبير لابن حجر: ٣/ ٤٢.
(^٣) رواه أبو عُبَيْد القاسم ابن سلَاّم في الأموال ص (٤٧) عن أسْلَم مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
Jilid 1 · hlm. cetak 421
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.