الباب السابع عشر: أطوار ابن آدم من وقت كونه نطفة إلى استقراره في الجنة أو النار › النظر إلى عورة الأجنبي للحاجة كمعرفة البلوغ
وذكر البَيْهَقِيُّ (^١) من حديثِ ابنِ عُليَّةَ، عن إسماعيل بنِ أميَّةَ عن محمَّدِ بنِ يحيى بنِ حبَّان، أنَّ عُمر رُفِع إليه غلامٌ ابْتَهَرَ جاريةً في شِعْرهِ، فقال: انْظرُوا إليه، فلم يُوجَدْ أنْبَتَ، فدَرَأَ عنه الحدَّ.
قال أبوعُبَيْد: والابتهار: أن يقذفها بنفسه، ويقول: فعلتُ بها كاذبًا (^٢).
وذكر عن عثمان بن عفان رضي الله عنه، أنه أُتي بغلام قد سرق، فقال: انظروا إلى مُؤْتَزَرِهِ، فنظَرُوا فلم يجدوه أنبتَ الشَّعْرَ، فلم يَقْطَعْهُ (^٣).
وذُكِرَ عن ابنِ عُمرَ: إذا أصابَ الغُلامُ الحدَّ، فَارتِيْبَ (^٤) فيه، هل احتلمَ أم لا؟ فانظرْ إلى عَانَتِهِ (^٥).
وفي هذا بيان أن الإنبات عَلَمٌ على البلوغ، وعلى أنه عَلَمٌ في حق أولاد المُسْلِمين والكفَّار، وعلى أنه يجوز النظر إلى عورة الأجنبيِّ للحاجة من معرفة البلوغ وغيره.
_________
(^١) سنن البيهقي: ٦/ ٥٨.
(^٢) نقله البيهقي في الموضع السابق.
(^٣) أخرجه البيهقي: ٦/ ٥٨.
(^٤) في «ج»: فارتبت.
(^٥) أخرجه البيهقي: ٦/ ٥٨.
Jilid 1 · hlm. cetak 422
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.