الباب السابع عشر: أطوار ابن آدم من وقت كونه نطفة إلى استقراره في الجنة أو النار › ثبوت أحكام التكليف عند البلوغ
وأمَّا ما ذكره بعض المتأخرين: أنه يكشف (^١) ويَسْتَدْبِرُه النَّاظر، ويستقبلان المرآةَ جميعًا وينظر إليها الناظر، فيرى الإنبات. فشيءٌ قاله من تلقاء نفسه، لم يفعله رسول الله - ﷺ -، ولا أحدٌ من الصحابة، ولا اعتبره أحدٌ من الأئمةِ قَبْلَه.
فصل
فإذا تيقّن بلوغَه جرى عليه قلمُ التَّكليف، وثبتَ له جميعُ أحكامِ الرَّجُل، ثم يأخذ في بلوغ الأشُدِّ.
قال الزَّجَّاجُ: «الأشُدّ»: من نحو سبع عشرة سنة إلى نحو الأربعين (^٢).
وقال ابن عبَّاس في رواية عطاء عنه: «الأشُدّ»: الحلم. وهو اختيار يحيى بن يعمر، والسُّدّيّ. وروى مجاهد عنه: ثلاثًا وثلاثين (^٣) سنة، وروى عنه أيضًا: ثلاثين.
وقال الضّحَّاك: عشرين سنة، وقال مقاتل: ثمان عشرة (^٤).
_________
(^١) في «أ»: يكشف عنه.
(^٢) معاني القرآن وإعرابه للزجّاج: ٤/ ٤٤٢.
(^٣) في (ب، ج): ستًا وثلاثين.
(^٤) انظر هذه الأقوال وتخريجها في تفسير الطبري: ١٢/ ٢٣ وما بعدها، وتفسير البغوي: ٣/ ٢٠٤ و٤/ ٢٢٦ و٦/ ١٩٥، وتفسير ابن أبي حاتم: ٥/ ٤٣٩ و٨/ ٣١٩ - ٣٢٠، ومعاني القرآن للنحاس: ٥/ ١٦٤.
Jilid 1 · hlm. cetak 423
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.