وكلام الأكثرين يدلُّ على خلافه.
ويتفرَّع على ذلك مسائل:
منها: ملكه لِلُّقطة (^١) بعد الحول؛ قال طائفة من الأصحاب: ينبني على روايتي الملك وعدمه؛ جعلًا لتمليك الشَّارع كتمليك السَّيِّد.
وظاهر كلام ابن أبي موسى: أنَّه يملك اللُّقطة، وإن لم يملك بتمليك سيِّده؛ لأنَّه تمليكٌ شرعيٌّ ثبت (^٢) قهرًا، فيثبت له حكمًا، وفارق الميراث؛ لأنَّ العبد ليس من أهله؛ لانقطاع نصرته (^٣)، وهنا هو من أهل الحاجة إلى المال.
وعند صاحب «التَّلخيص»: لا يملكها بغير خلاف.
وكذلك في «الهداية» و«المغني»: أنَّها ملك لسيِّده.
ومنها: حيازته للمباحات؛ من احتطاب، أو احتشاش، أو اصطياد، أو معدن، أو غير ذلك؛ فمن الأصحاب من قال: هو ملك لسيِّده دونه رواية واحدة؛ كالقاضي وابن عقيل؛ لأنَّ جوارح العبد ومنافعه ملك لسيِّده (^٤)؛ فهي كيد نفسه؛ فالحاصل في يد عبده كالحاصل في يده حكمًا.
_________
(^١) في (ب) و(د) و(هـ): اللُّقطة.
(^٢) في (ب) و(هـ): يثبت.
(^٣) في (ج): تصرُّفه.
(^٤) في (ب): للسَّيِّد.
Jilid 3 · hlm. cetak 292
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.