نعم، لو أذن له السَّيِّد (^١) في ذلك؛ فهو كتمليكه إيَّاه، ذكره القاضي وغيره.
وخرَّج طائفةٌ المسألة على الخلاف في ملك العبد وعدمه؛ منهم الشَّيخ مجد الدِّين، وقاسه على اللُّقطة، وهو ظاهر كلام ابن عقيل في موضع آخر.
ومنها: إذا وَصِّي (^٢) للعبد أو وُهب له، وقَبِله بإذن سيِّده أو بدونه إذا أجزنا (^٣) له ذلك على المنصوص؛ فالمال للسَّيِّد، نصَّ عليه في رواية حنبل، وذكره القاضي وغيره.
وبناه ابن عقيل وغيره على الخلاف في ملك العبد.
ومنها: لو خالع العبد زوجته بعوض؛ فهو للسَّيِّد، ذكره الخرقيُّ.
وظاهر كلام ابن عقيل: بناؤه على الخلاف في ملك العبد، ويعضده: أنَّ العبد هنا يملك البُضع؛ فمَلَك عوضه بالخلع؛ لأنَّ من مَلَك شيئًا ملك عوضه.
فأمَّا مهر الأمة؛ فهو للسَّيِّد بغير خلاف؛ لأنَّه عوض عن ملك السَّيِّد - وهو منفعة البضع-؛ فيكون ملكًا (^٤)؛ كأجرة العبد له، بخلاف ما تقدَّم؛ فإنَّه ليس عوضًا عن ملكه.
_________
(^١) قوله: (له السَّيِّد) هو في (ب): السَّيِّد له.
(^٢) في (أ): أوصى.
(^٣) قوله: (إذا أجزنا) هو في (ب): وأجزنا.
(^٤) في (ب): تملكًا. وفي (و): ملكًا. وزاد في (ج) و(د) و(هـ) و(و): له. وفي (ن): مالكًا.
Jilid 3 · hlm. cetak 293
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.