سورة النساء › ٣٤ - قوله تعالى: ﴿وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا (٨)﴾ [سورة النساء: ٨]. › النتيجة
قال الشاطبي: "والجمع بين الآيتين ممكن لاحتمال حمل الآية على الندب، والمراد بأولي القربى: من لا يرث، بدليل قوله: ﴿وَإِذَا حَضَرَ﴾، فقيد - كما ترى - الرزق بالحضور، فدل أن المراد غير الوارثين، وبيَّن الحسن أن المراد الندب أيضًا بدليل آية الوصية والميراث، فهو من بيان المجمل والمبهم" (^١).
تنبيه:
تعقيب القاسمي رحمه الله على قول من قال بأن الآية منسوخة، ووصفُ قوله بالضعف وأنه لم يفهم سر الآية، مما لا ينبغي إذ في ظاهره القدح والانتقاص من قدر كبار التابعين القائلين به، وإن كان الحق معه.
• النتيجة:
مما تقدم يتبين أن الصواب في هذه المسألة مع أصحاب القول الثاني وهو: أن قوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ﴾ ليس بمنسوخ بل هو نص مُحكم، يُفيد إعطاء الفقراء والمساكين ما تيسر من مال الميراث رفقًا بهم وجبرًا لخواطرهم، لما تقدم ذكره من الأدلة، وعليه جمع من السلف، ومن بعدهم من العلماء والمُفسرين، والجمع بين الأدلة مُقدم على النسخ كما هو مقرر عند أهل العلم، والله أعلم.
_________
(^١) الموافقات: الشاطبي (٣/ ٣٥٠، ٣٥١).
Jilid 1 · hlm. cetak 325
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.