سورة النساء › ٣٥ - قوله تعالى: ﴿إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما (١٧)﴾ [سورة النساء: ١٧]. › أقوال أهل العلم في المراد من قوله تعالى: ﴿من قريب﴾
٣٥ - قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (١٧)﴾ [سورة النساء: ١٧].
قال القاسمي: ما ذكره كثير من المفسرين من أن المراد من قوله تعالى: ﴿مِنْ قَرِيبٍ﴾ ما قبل حضور الموت- بعيد من لفظ الآية وسرها التي أرشدت إليه. أعني البدار إلى التوبة قبل أن تعمل سموم الذنوب بروح الإيمان، عياذًا بالله تعالى (^١).
• أقوال أهل العلم في المراد من قوله تعالى: ﴿مِنْ قَرِيبٍ﴾:
القول الأول: أن المراد: ما قبل حضور الموت.
القول الثاني: أن المراد: وقت الاحتضار والغرغرة.
أصحاب القول الأول:
الزمخشري: " ﴿مِنْ قَرِيبٍ﴾ أى: من زمان قريب. والزمان القريب: ما قبل حضرة الموت ألا ترى إلى قوله ﴿حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ﴾. فبين أن وقت الاحتضار هو الوقت الذي لا تقبل فيه التوبة، فبقى ما وراء ذلك في حكم القريب" (^٢).
البيضاوي: " ﴿ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ﴾ من زمان قريب، أي قبل حضور الموت لقوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ﴾ " (^٣).
أبو السعود: " ﴿ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ﴾ أي من زمان قريب وهو ما قبل حضور الموت كما ينبى عنه ما سيأتي من قوله تعالى ﴿حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ﴾ فإنه صريح
_________
(^١) محاسن التأويل: القاسمي (٥/ ١١٥٥).
(^٢) الكشاف: الزمخشري (١/ ٤٨٨، ٤٨٩)، وانظر: مدارك التنزيل: النسفي (١/ ٣٤٢).
(^٣) أنوار التنزيل: البيضاوي (٢/ ٦٥).
Jilid 1 · hlm. cetak 326
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.