دمت حية فهي طالق؟
قال: هذا وقّت١.
قال أحمد: إن تزوجها لم آمره أن يفارقها٢.
_________
١ أي عين ذلك بمدة حياة زوجته، ومذهب الإمام الثوري أنه لا يصح تعليق الطلاق قبل النكاح، إلا إذا سمى امرأة بعينها كأن يقول: إن تزوجت فلانة، أو وقّت وقتًا كما في مسألتنا هذه.
انظر: عن قول الثوري: شرح السنة: ٩/٢٠٠، والاستذكار، لوحة ٢١١، واختلاف العلماء للمروزي، لوحة ٤٣، والإشراف: ٤/١٨٥، واختلاف الصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين، لوحة رقم: ١٠٧.
٢ نص على رواية ابن منصور هذه في الروايتين والوجهين، لوحة رقم: ١٢٩ ونحوها في مسائل عبد الله ص٣٥٨، ومسائل ابن هاني: ١/٢٣٥.
ولم يأمره أن يفارقها إذا تزوجها لأنه لا يصح تعليق الطلاق من الأجنبي، فلو قال: إن تزوجت امرأة فهي طالق، لم تطلق إذا تزوجها.
قال المرداوي: هذا المذهب، وعليه الأصحاب، ونص عليه.
من الأدلة على ذلك قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ الأحزاب آية ٤٩.
فجعل الطلاق بعد النكاح.
ولقوله ﷺ: "لا نذر لابن آدم فيما لا يملك، ولا عتق له فيما لا يملك، ولا طلاق له فيما لا يملك".
أخرجه الترمذي: ٣/٤٨٦، وقال: حديث حسن صحيح. وأبو داود: ٢/٦٤٠.
وعن الإمام أحمد رواية أنها تطلق.
والمسألة سبقت بصيغة مختلفة وبدون ذكر قول سفيان برقم: (٩٩١، ٩٩٢) .
وانظر أيضًا: الكافي: ٣/٢٠٠، والإنصاف: ٩/٥٩، والمبدع: ٧/٣٢٤.
Jilid 4 · hlm. cetak 1850
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.