كتاب الجنائز › قاعدة › الذي اتفق عليه أهل السنة والجماعة
فقيلَ: إن المراد غير الجلودِ في الصفاتِ لا في الذواتِ، فكلما تغيَّرَتِ الصفاتُ صار هذا غيرَ هذا، وإن كان الأصلُ واحدًا، وهذا كما تُمَدُّ الأرضُ، وتكونُ السماءُ كالمُهْلِ، وكما يُعادُ خلقُ الإنسانِ، ويبقى طولُه ستونَ ذراعًا.
وأما أهلُ البِدَعِ؛ فلهم أقوالٌ مضطربةٌ باطلةٌ.
فجمهورُ المعتزلةِ والخوارجِ يقولونَ: من دخل النارَ يُخلَّدُ فيها.
وآخَرونَ من المرجئةِ يقولونَ: إنا لا نقطعُ لمعيَّنٍ (^٢).
فأولئكَ اعتقدوا أن الإيمانَ متى ذهَبَ بعضُه ذهَبَ جميعُه، قالوا: والفاسقُ قد نقَصَ إيمانُه.
_________
(^١) كما في حديث أنس رضي الله عنه في الشفاعة عند البخاري (٧٥١٠)، ومسلم (١٩٣).
(^٢) قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى ٧/ ٢٩٧ موضحًا هذه العبارة: (وقول غلاة المرجئة الذين يقولون: ما نعلم أن أحدًا منهم يدخل النار؛ بل نقف في هذا كله، وحكي عن بعض غلاة المرجئة الجزم بالنفي العام).
Jilid 1 · hlm. cetak 358
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.