كتاب الحج › قال تعالى
وأما إن كان له أقاربُ مَحاويجُ، أو هناك فقراءُ مضطرون إلى نفقةٍ؛ فالصدقةُ عليهم أفضلُ.
أما إذا كان كلاهما تطوعًا فالحجُّ أفضلُ؛ لكن بشرطِ أن يقيمَ الواجبَ، ويتركَ المحرماتِ، ويصلِّيَ الصلواتِ، ويصدقَ الحديثَ، ويؤديَ الأمانةَ، ولا يعتديَ على أحدٍ، فمَن فعَل شيئًا من ذلك فقد يكونُ إثمُه أعظمَ من أجرِه، فأيُّ فضيلةٍ في هذا؟!
«فلا رَفَثٌ ولا فُسُوقٌ» بالرفع، ﴿ولا جدالَ﴾ بالفتحِ.
والقراءةُ الثانيةُ: التسويةُ في الكلِّ بالفتحِ (^١).
_________
(^١) قال الأزهري في معاني القراءات ١/ ١٩٦: (قرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب: (فلا رفثٌ ولا فسوقٌ) رفعًا بالتنوين، وقرأ الباقون نصبًا غير منوَّن، على التبرئة، واتفقوا كلهم على نصب اللام من قوله: (ولا جدالَ في الحج)، وقال: (ولو قرئ: (ولا جدالٌ) بالرفع والتنوين كان ذلك جائزًا في كلام العرب، فأما في القرآن فلا يجوز؛ لأن القراءة سنة، ولم يقرأ بها أحد من القراء).
وفي جامع البيان لأبي عمرو الداني ٢/ ٩١٠: (وأجمعوا على النصب من غير تنوين في قوله: (ولا جدال في الحج) إلا شيئًا يروى عن المفضل عن عاصم، أنه رفع الأسماء الثلاثة ونوَّنها، ولم أقرأ بذلك من طريقه).
Jilid 1 · hlm. cetak 447
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.