كتاب الإجارة › فصل › ومن استأجر ما تكون منفعة إيجاره للناس؛
حصولِ الزرعِ، فإذا حصَلَتِ الآفةُ قبلَ التمكنِ؛ لم تسلمْ له المنفعةُ المعقودُ عليها؛ بل تلِفَتْ قبلَ التمكنِ، ولا فرقَ بينَ تعطُّلِ منفعةِ الأرضِ في أولِ المدةِ أو آخِرِها، وعلى هذا ينبني مسألةُ ضمانِ الحدائِقِ، واللهُ أعلمُ (^١).
فإذا أكرَتْه لحاجتِها، وأكَلتْ كِراءَه؛ لم يُنْهَ عنه، وعليها زكاتُه عندَ أكثرِهم؛ أبي حنيفةَ ومالكٍ وأحمدَ.
فأما إن أكرَتْه لمن تتزيَّنُ به للرجالِ الأجانبِ؛ فلا يجوزُ، وأشدُّ منه لمن تفعلُه للفاحشةِ، قال اللهُ تعالى: ﴿وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان﴾، ولا يجوزُ إعانةُ أحدٍ على الفاحشةِ، لا بحُلِيٍّ، ولا لباسٍ، ولا مسكنٍ، ولا دابَّةٍ، ولا بغيرِه (^٢).
_________
(^١) ينظر أصل الفتوى من قوله: (هل يجوزُ ضمانُ البساتينِ …) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٣٠/ ٢٢٠.
(^٢) ينظر أصل الفتوى من قوله: (ومَن لها حُلِيٌّ …) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٣٠/ ١٩٥.
(^٣) قال في لسان العرب ٥/ ٩٣: (القيسري من الإبل: الضخم الشديد القوي).
Jilid 2 · hlm. cetak 106
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.