كتاب الإجارة › فصل › وإجار الإقطاع جائز،
و«مَن جهَّزَ غازيًا فقد غزا» (^١) (^٢).
وتعليم العلم الذي بُعِث به؛ فرضٌ على الكفاية، ويجوزُ أن يُعطَى رزقًا من بيتِ المالِ معَ الحاجةِ.
وهل يجوزُ معَ الغنى؟ على قولَينِ (^٣).
وأما إذا مات المُقطَعُ، أو انقطعَ إقطاعُه: فالمُقطَعُ الثاني لا يلزَمُه إجارةُ الأولِ، وليس له أن يقلعَ ما فيها مجانًا؛ بل يخيرُ بينَ أن يبقى بأجرةِ المثلِ، أو يُؤْجِرَ للمُؤْجَرِ إجارةً مستأنفةً بما يتفقانِ؛ لكن ليس له أن يُلزِمَه بأكثرَ من أجرةِ المثلِ، وإذا استأجَرَها صاحبُ الزرعِ؛ جاز، فإنه يتمكنُ من الانتفاعِ بها، ولصاحبِ الزرعِ الفَسْخُ، فإنها تنفسِخُ بانتقالِ الإقطاعِ، فليس لأحدِهما إلزامُ الآخَرِ بشيء، ولو استأجَرَها
_________
(^١) رواه البخاري (٢٨٤٣)، ومسلم (١٨٩٥) من حديث زيد بن خالد رضي الله عنه.
(^٢) ينظر أصل الفتوى من قوله: (ولا يجوزُ أن يستأجِرَ …) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٣٠/ ٢٠٣.
(^٣) وتقدم اختيار شيخ الإسلام ص … أنه قال: (وأعدلها: أنه يباح للمحتاج)، وقال في مجموع الفتاوى ٢٤/ ٣١٦: (وقيل: يجوز أخذ الأجرة عليها للفقير دون الغني، وهو القول الثالث في مذهب أحمد؛ كما أذن الله لولي اليتيم أن يأكل مع الفقر ويستغني مع الغنى، وهذا القول أقوى من غيره).
وينظر أصل الفتوى من قوله: (وأما تعليمُ القرآنِ …) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٣٠/ ٢٠٤.
Jilid 2 · hlm. cetak 125
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.