كتاب الجراح › فصل في القسامة › ومن كذب على رجل
في ذلك دليلٌ: على أنه يجوزُ ضربُ من لم يُعرَفْ بالشرِّ، وقد تقدَّم في كلامِه: أنه لا يُضرَبُ؛ بل يُحبَسُ؛ إما شهرًا، وإما بحسَبِ ما يراه وليُّ الأمرِ؛ حتى يتبيَّنَ أمرُه، فحمْلُه حديثَ النعمانِ على مَن لم يُعرَفْ بشرٍّ؛ مشكِلٌ (^٣).
فمن ضرَب غيرَه أو جرَحَه بغيرِ حقٍّ؛ فإنه يُفعَلُ به كما فعَل؛ كما قال عمرُ: «أيها الناسُ، إني لم أبعَثْ عُمَّالي إليكم ليضْرِبوا أبشارَكم، ولا ليأخُذوا أموالَكم، ولكن ليُعلِّموكم كتابَ اللهِ وسنةَ نبِيِّكم، ويَقسِموا
_________
(^١) رواه أبو داود (٤٣٨٢)، والنسائي (٤٨٧٤).
(^٢) ينظر أصل الفتوى من قوله: (روى أبو داودَ …) في مجموع الفتاوى ٣٤/ ٢٣١، الفتاوى الكبرى ٣/ ٤٤٠.
(^٣) قوله: (في ذلك دليلٌ …) إلى هنا من كلام البعلي رحمه الله.
Jilid 2 · hlm. cetak 276
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.