القسم الأول: العبادات › الباب الثاني: الصلاة › الفصل التاسع: أنواع خاصة من السجود وقضاء الفوائت › المبحث الأول - أنواع خاصة من السجود (سجود السهو، وسجدة التلاوة، وسجدة الشكر) › المطلب الثاني - سجدة التلاوة › ثانيا - حكمها الفقهي › متابعة الإمام في السجدة وسماعها من غير المصلي
سامع للسجدة، فكان عليه السجود كالمستمع، وإن كان السجود للمستمع آكد. ودليل المالكية والحنابلة على عدم مطالبة السامع بالسجدة: فعل عثمان وابن عباس وعمران، وقال عثمان: «إنما السجدة على من استمع».
تجب سجدة خارج الصلاة على التراخي، في وقت غير معين، إذا كان التالي أو السامع أهلًا للوجوب، سواء قصد سماع القرآن أو لم يقصد، بشرط كون المسموع منه آدميًا عاقلًا يقظان، ولو جُنُبًا أو حائضًا أو نفساء، أو كافرًا، أو صبيًا مميزًا أو سكران، فلو سمعها من طير كالببغاء أو صدى كآلات التسجيل لا تجب عليه، ولو سمعها من نائم أو مغمى عليه، أو مجنون أو غير مميز، فالأصح من الروايتين لا تجب عليه، لعدم صحة التلاوة بفقد التمييز.
أما في الصلاة فتجب وجوبًا مضيقًا؛ لأنها وجبت بما هو من أفعال الصلاة وهو القراءة، فالتحقت بأفعال الصلاة، وصارت جزءًا منها. فإن أنهى قراءته بآية السجدة: فإما أن يسجد بها سجودًا مستقلًا، ثم يعود للقراءة، وإما أن يضمنها في ركوعه أو سجوده، إن نواها في ركوعه، وسواء نواها أو لم ينوها في سجوده.
وإذا لم ينه قراءته بآية السجدة، وتابع فقرأ بعدها ثلاث آيات فأكثر، وجب أن يسجد لها مستقلًا، غير سجود الصلاة، ويستحب أن يعود للقراءة، فيقرأ ثلاث آيات فأكثر، ثم يركع، ويتم صلاته.
Jilid 2 · hlm. cetak 1129
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.