التمهيد › المبحث الثاني: دراسة موجزة عن الضمان › المطلب الثاني: الألفاظ ذات الصلة بالضمان › ثالثا: العهدة
والثاني: وهو أعم من الأول؛ إذ لا يلزم وجود طرفين له، بل إنه قد ينشأ بتصرف انفرادي، فهو يشمل الربط الحاصل بين جانبين كالبيع والإجارة، كما يشمل التصرفات التي تتم من قِبَل طرف واحد كالنذر والهبة والوصية؛ لما فيها من العزم وعقد الإرادة على تنفيذها (^١).
أن من أنواع العقد عقود الضمان والكفالة، كما أنه قد يترتب على العقد الضمان - وإن لم يكن عقد كفالة - كضمان تسليم المبيع وعيوبه الخفية من البائع للمشتري في عقد البيع.
وبهذا يكون العقد أعمّ من الضمان؛ لأنه قد يكون عقد ضمان، وقد يكون غير ذلك كعقد الوديعة والشركة وغير ذلك.
وكذلك الضمان لا يختص بالعقد، بل هناك أسباب أخرى للضمان كالإتلاف وإلزام الشارع وغير ذلك (^٢).
العهدة في اللغة: من عهد، والعين والهاء والدال: أصل هذا الباب يدل على معنى واحد هو الاحتفاظ بالشيء وإحداث العهد به، والعهدة وثيقة المتبايعين؛ لأنه يرجع إليها عند الالتباس (^٣).
_________
(^١) انظر: المنثور (٢/ ٣٩٧) وما بعدها، الأموال ونظرية العقد (ص ٢٢٨)، الحيازة في العقود (ص ١٤) وما بعدها.
(^٢) سيأتي مزيد بيان في مبحث أسباب الضمان صفحة ٨٨ - ٩٦ من هذه الرسالة.
(^٣) انظر: معجم مقاييس اللغة (٤/ ١٦٧) وما بعدها، المصباح المنير (ص ١٦٥).
Jilid 1 · hlm. cetak 65
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.