الفصل الثاني التربية التعبدية › التربية التعبدية في تراث الآل والأصحاب › الصلاة › ٧ - يصحبونهم إلى المساجد لربطهم بها، وتعويدهم على الجماعات
وتفاعلهم مع الأبناء والصغار وتصحيحهم لهم أثناء أدائهم الصلاة كثيرٌ منتشر، ومن ذلك أيضًا: أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - مرَّ بفتى وهو يصلي، فقال له: «فتى، يا فتى» ثلاثًا، حتى رأى عمر أنه قد عرف صوته: «تقدَّم إلى السارية، لا يتلعب الشيطان بصلاتك، فلست برأي أقوله، ولكن سمعته من رسول الله - ﷺ -» (^١).
لا شكَّ أن هذا الاصطحاب منوطٌ بتمييز الصغار، حتى لا يكون ضرره أكبر من نفعه، وحتى لا تُقدَّم منفعةٌ خاصَّة -وهي: منفعة الصغير- على المنفعة العامَّة -وهي: منفعة عموم المصلين-.
وقد مرَّ معنا آنفًا كيف أن صبيًّا صغيرًا ذا ستِّ أو سبع سنوات كان يؤمُّ قومه في الصلاة، وما حكته عائشة رضي الله عنها من تقديم الصغار للإمامة في تروايح رمضان، وهذا واضحٌ وصريحٌ في شهودهم الجماعات، ودخولهم المساجد.
كما استنبط العلماء من قول النبي - ﷺ -: «إني لأقوم في الصلاة أريد أن أطول فيها، فأسمع بكاء الصبي، فأتجوز في صلاتي كراهية أن أشقَّ على أمِّه» (^٢)، أن بعض الصحابة كانوا يحضرون أولادهم معهم
_________
(^١) إسناده ضعيف: أخرجه عبدالرزاق (٢٩٩٢) عن عبدالملك بن جريج، به، وابن جريج لم يدرك عمر!
(^٢) «صحيح البخاري» (٧٠٧) من حديث أبي قتادة - رضي الله عنه -.
Jilid 1 · hlm. cetak 99
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.