الباب الأول الكلمات القرآنية الواردة على أربعة أوجه فأقل › الفصل الأول: دراسة وجوه الكلمات القرآنية الواردة على وجهين › المبحث الخامس: دراسة وجوه الكلمات القرآنية الواردة على حرف الراء. › المطلب الثالث: دراسة وجوه كلمة الرقيب › باب الرقيب › وذكر أهل التفسير أن الرقيب في القرآن على وجهين › أحدهما: الحفيظ.
ويتبين مما تقدم أن هذا الوجه ليس بينه وبين الوجه الأول فرق إذ إن المقصود في الآيتين واحد وهو النسمة، وقد تقدم لإيراد كلام بعض المفسرين على أية سورة محمد في الوجه الأول وأن المقصود النسمة وليس تحديد الرقبة فقط.
تحصل مما تقدم أن هذا الباب غير داخل في علم الوجوه والنظائر، وبيان ذلك مايلي:
ومثل ابن الجوزي لهذا الوجه بقوله تعالى: ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾ محمد: ٤]. وتقدمت الإشارة إلى أن المراد هنا جميع الإنسان وليس رقبته فقط وأن ذكر الرقبة هنا من باب التغليب وتم عرض كلام الزَّجَّاج والنَّحاس حيال هذا المعنى.
وبهذا لا يكون هذا الباب داخلًا في علم الوجوه والنظائر إذ المعنى في الآيتين واحد، والله أعلم.
قال ابن الجوزي:
«الرَّقيب: فَعِيل من المراقبة، وهو اسم الفاعل. وتقول: رَقَبْت الشيءْ أرقبه، رِقبة، ورُقبانًا: إذا انتظرته. والمَرْقَب: المكان العالي المشْرِف يقف عليه الرقيب. وتقول: أَرْقَبْتُ فلانًا هذه الدار، وهو أن تعطيه إياها فيسكنها. وتقول: إنْ مُتَّ قبلي رَجَعَتْ إلي، وإنْ متُّ قبلك فهي لك، فأُخذت من المراقبة، لأن كل واحد منهما يرقب موت صاحبه (^١).
_________
(^١) وللاستزادة من اللغة ينظر: العين ٣٦٣. تهذيب اللغة (رقب). مقاييس اللغة ٣٩٦.
Jilid 1 · hlm. cetak 83
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.