الجزء ٢ › باب أكل لحم الفرس حرام
مَدَاره على جَابر وَقد اخْتلف فِي لَفظه. وَرُوِيَ عَن حبَان بن جُزْء (عَن أَخِيه خُزَيْمَة بن جُزْء) قَالَ: سَأَلت رَسُول الله [ﷺ] عَن أكل الضبع فَقَالَ: وَيَأْكُل الضبع أحد، وَسَأَلته عَن أكل الذِّئْب فَقَالَ: وَيَأْكُل الذِّئْب أحد فِيهِ خير ". وَفِي سَنَد هَذَا الحَدِيث إِسْمَاعِيل بن مُسلم و(عبد الْكَرِيم أَبُو أُميَّة) . وَقد تكلم بعض أهل الْعلم فيهمَا وَالْمُعْتَمد الحَدِيث الأول. وَالله أعلم.
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَالْخَيْل وَالْبِغَال وَالْحمير لتركبوها وزينة ويخلق مَا لَا تعلمُونَ﴾ .
وَجه التسمك بِهَذِهِ الْآيَة: أَن الله تَعَالَى قسم الامتنان قسمَيْنِ فِي نَوْعَيْنِ: الْأَنْعَام وَالْخَيْل، وَالْبِغَال وَالْحمير. وَبَين وَجه الْمِنَّة فِي الْأَنْعَام بِثَلَاثَة أَنْوَاع: اللَّبن، وَالْأكل، وَالْحمل، وَبَين وَجه الْمِنَّة فِي الْخَيل وَالْبِغَال وَالْحمير: فِي الرّكُوب والزينة، فَمن جعل الْقسمَيْنِ وَاحِدًا أَو متداخلين فقد اعْترض على (حد) الْمِنَّة وعارض الفصاحة. وَهَذَا أَمر لم يقدره قدره إِلَّا أَبُو حنيفَة رحمه الله لعظم فهمه وسعة علمه.
Jilid 2 · hlm. cetak 622
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.