الباب الثالث الفتاوى في الذكاة › الفصل الأول الذبائح › ثانيا: ذبائح أهل الكتاب › ٥٣٤) السؤال: لي ابن يدرس في بلد أجنبي (أوكرانيا)، ويسألني: هل يجوز له أكل لحم الدجاج واللحوم؟ حيث إنه منذ ثلاث سنوات لم يأكل لحما ولا دجاجا، مع العلم بأنه يوجد هناك دجاج ولحم، والدولة نصرانية، ويقوم بعملية الذبح نصارى. أف
عليه الصلاة والسلام: سَمُّوا اللهَ أنتُمْ وكُلُوا).
كما حفلت كتب السُّنَّة والسِّيرة بأنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يأْكُل من ذبائح اليهود دون أن يسأل هل سَمُّوا الله عند الذَّبْح، أم لا. وكذلك الصحابة رضوان الله عليهم.
وأمَّا ما جاء بالسؤال من أنَّ النصارى لا يذبحون، وإنَّما يُمِيتُون الحيوان بالخَنْق أو بضَرْب الرأس بنحو المُسدَّس؛ فإنَّه إذا تبيَّن أنَّ الحيوان مخْنوقٌ، وأنَّه لم يُذبَح من المحلِّ المعروف بقَطْع الأربعة العُروق؛ الوَدَجَين، والمَريء، والحُلْقوم، أو أكثرها، كان على المسلم الامتناع عن أَكْل لحمه؛ لأنَّه يدخل بهذا الاعتبار في الآية الأخرى في سورة المائدة: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ﴾ [المائدة: ٢].
لمَّا كان هذا هو ما نقله المفسِّرون والفقهاء وأصحاب كتب السنة تفسيرًا لهذه الآية، وهو موافق للترجمة الواردة في السؤال، كان ما قال به ذلك المفسِّر في ترجمته على هذا الوجه الوارد بالسؤال صوابًا لا خروج فيه على حكم الإسلام. والله سبحانه وتعالى أعلم.
[موقع دار الإفتاء المصرية (رقم ١٩٨٤)]
* * *
الجواب: الحمد لله والصَّلاة والسَّلام على سيِّدنا رسول الله.
Jilid 2 · hlm. cetak 151
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.