الباب الخامس الطهارة والنجاسة › أولا: النجاسة › الأكل من ثمار النبات الذي يتغذى على مياه الصرف الصحي › ٧٦٧) السؤال: أعمل في نجران في إدارة حكومية ذات مجمع سكني كبير جدا، ومن ضروراته وجود آبار للصرف الصحي -أكرمكم الله-
يؤذن بشُرْبه؛ لما فيه من الضرر، وليس لنجاسته، مثله مثل الموادِّ السَّامَّة؛ فإنَّها ممنوعٌ تناولها مع طهارتها، وكذلك المُسْكِرات الجامدة؛ فإنَّها طاهرة ولا يجوز تناولها.
وعلى ذلك؛ فإنَّ نسبة التنقية المطلوبة للشُّرْب هي أن يَبْلُغ الماءُ حَدَّ الطَّهارة الشرعيَّة، والصلاحيَّة للشُّرْب صحِّيًّا.
وأخيرًا؛ فإنَّ اللَّجنة ترى أنَّ تطهير مياه المجاري ممكنٌ شرعًا بإخراج عَيْنِ النَّجاسات منه إن كانت مُجَسَّدَةً؛ كأعضاء الحيوانات الميِّتة مثلًا، ثمَّ بإزالة أوصاف النجاسات -وهي اللون والرائحة والطعم- بأيِّ وسيلةٍ مُتاحةٍ، فإذا لم يَبْقَ للنَّجاسة أثرٌ حُكِمَ بطهارة هذه المياه؛ سواء أصبحت صالحةً للشُّرْب من الناحية الصحِّيَّة أم لا، ثمَّ إن صَلُحَ للشُّرْب أُذِنَ بشُرْبه وإلَّا فلا.
إلَّا أنَّ الهيئة تنصح باستعمال المياه المطهَّرة على الوجه المتقدِّم في أمور الزراعة، وسقاية الحيوانات، وأمور الصناعة، وغير ذلك، دون شُرْب الإنسان، مهما بلغت هذه المياه من النَّقاء والطَّهارة؛ وذلك مراعاةً للمشاعر العامَّة، وبُعدًا عن الشُّبُهات. والله أعلم.
[الدرر البهية من الفتاوى الكويتية (٢/ ٨)]
* * *
Jilid 2 · hlm. cetak 353
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.