الباب السابع الفتاوى في المواد المضافة › ثانيا: الإنفحة › أكل الأجبان المصنعة من المنفحة في الدول الغربية › ٩٦١) السؤال: هل يجوز أكل الأجبان المصنعة من المنفحة -وهي مادة تساعد في صناعة الجبن- في الدول الغربية؟
لما احْتَفَّ به من المُلابَسات والقرائن، فالاحتياطُ تَرْكُه؛ لقوله -ﷺ-: (دَعْ مَا يَرِيبُك إلَى مَا لَا يَرِيبُك).
[فتاوى اللجنة الدائمة (٢٢/ ٢٦٥)]
* * *
الجواب: الحمد لله والصَّلاة والسَّلام على سيِّدنا رسول الله -ﷺ-.
لا حَرَج في أَكْل الأَجْبان المصنَّعة في الدول الغربيَّة، ولا يكلَّف المسلم بتتبُّع مصدر الإنْفَحَة التي دخلت في صناعة الجُبْن؛ إذ الأصل في طعامهم الحِلُّ، قال الله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٥]، وقد سُئل سيِّدنا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن الجُبْن فقال: (كُلْ مَا صَنَعَ المُسْلِمُونَ وَأَهْلُ الْكِتَابِ) رواه البيهقي في (السنن الكبرى).
بل جاء في كتاب (نهاية المحتاج) للإمام الرَّملي (١/ ٢٤٥): «يُعْفى عن الجُبْن المعمول بالإنْفَحَة من حيوانٍ تغذَّى بغير اللَّبن؛ لعموم البَلْوَى به في هذا الزمان كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى؛ إذ من القواعد أنَّ (المشقَّة تَجْلِبُ التَّيسير)، وأنَّ (الأمرَ إذا ضاقَ اتَّسَعَ)».
وعليه؛ فيُباح تناول الأجْبان المُصنَّعة في الغَرْب، كما روى أبو داود عن ابن عمر قال: (أُتِيَ النَّبِيُّ -ﷺ- بِجُبْنَةٍ فِي تَبُوكَ، فَدَعَا بِسِكِّينٍ، فَسَمَّى وَقَطَعَ). وأمَّا إذا عُلِمَ أنَّها أُخِذت من حيوان مَيْتةٍ أو مُحرَّم، لم يَجُزْ أَكْلُها. والله تعالى أعلم.
[فتاوى دائرة الإفتاء الأردنية (رقم ٣٣١٧)]
Jilid 3 · hlm. cetak 104
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.