سورة البقرة › ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم › نزول الآية
٢٩٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- ﴿فتمنوا الموت إن كنتم صادقين﴾ أنّها لكم خالصة من دون المؤمنين (^١). (١/ ٤٧٢)
٢٩٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فتمنوا الموت إن كنتم صادقين﴾، يقول: فأَحِبُّوا الموتَ إن كنتم أولياء الله وأحباءَه، وأنكم في الجنة، قال الله - عز وجل - للنبي - ﷺ -: ﴿واسئلهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت﴾ [الأعراف: ١٦٣] ألم أمسخهم قِرَدة بمعصيتهم؟ (^٢). (ز)
٢٩٥٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في هذه الآية، قال: ﴿قل﴾ لهم يا محمد: ﴿إن كانت لكم الدار الآخرة﴾ يعني: الجنة، كما زعمتم، ﴿خالصة من دون الناس﴾ يعني: المؤمنين، ﴿فتمنوا الموت إن كنتم صادقين﴾ أنّها لكم خالصة من دون المؤمنين، فقال لهم رسول الله - ﷺ -: «إن كنتم في مقالتكم صادقين قولوا: اللهُمَّ أمِتْنا. فوالذي نفسي بيده، لا يقولها رجل منكم إلا غُصَّ بِرِيقِه، فمات مكانه». فأَبَوْا أن يفعلوا، وكَرِهُوا ما قال لهم، فنزل: ﴿ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم﴾. فقال رسول الله - ﷺ - عند نزول هذه الآية: «واللهِ، لا يتمنونه أبدًا» (^٣) [٣٧٥]. (١/ ٤٧٢)
_________
[٣٧٥] ذكر ابنُ عطية (١/ ٢٨٨) أن المهدوي وغيره قالوا بأن هذه الآية كانت مدة حياة النبي - ﷺ - وارتفعت بموته. ثم علَّق بقوله: «والصحيح أن هذه النازلة من موت مَن تمنى الموت إنما كانت أيامًا كثيرة عند نزول الآية، وهي بمنزلة دعائه النصارى من أهل نجران إلى المباهلة».
_________
(^١) أخرجه البيهقي في الدلائل ٦/ ٢٧٤.
(^٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٢٤ - ١٢٥
(^٣) أخرجه البيهقي في الدلائل ٦/ ٢٧٤.
قال العراقي في تخريج الإحياء ٢/ ٤٧٣: «إسناده ضعيف».
Jilid 2 · hlm. cetak 570
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.