الكتاب الثاني كتاب الصلاة › الباب الثاني الأذان والإقامة › ١٧ - النهي عن الخروج من المسجد بعد الأذان
الخندق عن أربع صلواتٍ حتى ذهبَ من الليلِ ما شاء اللّه، فأمر بلالًا فأذَّنَ، ثم أقامَ فصلَّى الظهرَ، ثم أقامَ فصلَّى العصرَ، ثم أقامَ فصلَّى المغربَ، ثم أقامَ فصلَّى العشاءَ"، وهو حديث صحيح (^١).
لحديث جابر بن سمرة قال: صليتُ مع النبي - ﷺ - العيدينِ، غيرَ مرةٍ ولا مرتين بغير أذانٍ ولا إقامة"، وهو حديث صحيح (^٢).
قال ابن القيم الجوزية (^٣): "وكانَ - ﷺ - إذا انتهى إلى المصلَّى أخذَ في الصلاة، أي: صلاة العيد من غير أذانٍ، ولا إقامةٍ، ولا قول: الصلاةُ جامعةٌ، والسنةُ: ألَّا يُفْعَلَ شيءٌ من ذلك" اهـ.
ترجم الإمام البخاري (^٤): "بابُ كم بين الأذانِ والإقامة؟ "، ولكن لم يثبت التقديرُ.
قال ابنُ بطالٍ: "لا حدَّ لذلك غيرُ تمكنِ دخول الوقتِ واجتماع المصلِّينَ".
لحديث أبي الشَّعْثَاء قال: "كُنَّا قعودًا في المسجد مع أبي هريرة، فأذّنَ المؤذنُ، فقامَ رجلٌ من المسجدِ يمشي، فأتبعَهُ أبو هريرة بصرهُ حتى خرجَ من المسجد، فقال أبو هريرة - رضي الله عنه -: أما هذا فقد عصى أبا القاسم - ﷺ -"، وهو حديث صحيح (^٥).
_________
(^١) أخرجه أحمد (١/ ٣٧٥)، والنسائي (٢/ ١٧ - ١٨)، والترمذي رقم (١٧٩)، والبيهقي (١/ ٤٠٣)، قال الترمذي: "حديث عبد الله ليس بإسناده بأس، إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من عبد اللّه" قلت: ولكن للحديث شاهدٌ من حديث أبي سعيد أخرجه النسائي رقم (٦٦١)، والبيهقي (١/ ٤٠٢ - ٤٠٣)، وأحمد (٣/ ٢٥، ٤٩، ٦٧)، والطيالسي رقم (٢٢٣١) بسند صحيح، وخلاصة القول أن حديث عبد اللّه صحيح لغيره، واللّه أعلم.
(^٢) أخرجه مسلم رقم (٨٨٧)، وأبو داود رقم (١١٤٨)، والترمذي رقم (٥٣٢)، وقال: حديث حسن صحيح.
(^٣) "زاد المعاد" (١/ ٤٤٢).
(^٤) في صحيحه (٢/ ١٠٦ رقم الباب ١٤ - مع الفتح).
(^٥) أخرجه مسلم رقم (٢٥٨/ ٦٥٥)، والنسائي (٢/ ٢٩)، والترمذي رقم (٢٠٤)، وقال: "حديث حسن صحيح"، وأبو داود رقم (٥٣٦)، وابن ماجه رقم (٧٣٣).
Jilid 1 · hlm. cetak 126
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.