الكتاب الثاني كتاب الصلاة › فروع باب الأذان والإقامة › فرع رقم (٢): مسح العينين بالسبابتين عثد تشهد المؤذن بدعة
لقول رسول اللّه - ﷺ -: "يا بلالُ، قُمْ فنادِ بالصلاةِ"، وهو حديث صحيح (^١).
قال ابن المنذر (^٢): "أجمع أهلُ العلم على أن من السُّنَّةِ أن تُسْتَقْبَلَ القِبْلَة بالأذانِ" اهـ.
وقال الشقيري (^٣): "وقولهم - قبل الفجرِ على المنائِرِ - يا ربِّ عفوًا بجاه المصطفى كرمًا، بدعة وتوسل جاهلي، وكذا التسبيح أو القراءةُ، أو الأشعارُ، بِدعٌ في الدين، مغيرة لسنة الأمين - ﷺ - .. " اهـ
وقال ابن الجوزي (^٤): "وقد رأينا من يقومُ بالليلِ كثيرًا على المنارةِ فيعظُ ويذكر، ومنهم من يقرأ سُورًا من القرآن بصوتٍ مرتفع، فيمنعُ الناسَ من نومهم، ويخلطُ على المتهجدين قراءتهم، وكلُّ ذلك من المنكراتِ" اهـ.
عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - أنه لما سمع قولَ المؤذِّن: "أشهد أن محمدًا رسول اللّه"، قال هكذا - وقبَّلَ باطنَ الأُنْمُلَتَيْنِ السَّبَّابَتَيْنِ، ومسح عينيه - فقال - ﷺ -: "من فعلَ مثلَ ما فعلَ خليلي حلَّت عليه شفاعتي"، وهو موضوع (^٥).
_________
(^١) أخرجه البخاري رقم (٦٠٤)، ومسلم رقم (٣٧٧).
(^٢) في "الأوسط" (٣/ ٢٨ م ٣٥٣).
(^٣) في "السننُ والمبتدعاتُ" ص (٤٩).
(^٤) في "تلبيس إبليس" ص (١٥٧).
(^٥) أخرجه الديلمي في "مسند الفردوس" كما في "المقاصد" رقم (١٠٢١) - وقال السخاوي: "لا يصح، وأورده الشوكاني في "الفوائد المجموعة" رقم (١٨) بتحقيقي، وقال:"قال ابن طاهر في التذكرةِ: لا يصح".
وقال المعلمي معقبًا: وكلمةُ (لا يصحُّ) إنما تقال فيما له قوة، فأما هذا فلا يرتابُ عالِمٌ بالسُّنَّةِ في بُطْلانه اهـ.
وانظر كلام الشيخ عبد الفتاح أبي غدة رحمه على هذا الحديث الموضوع في تعليقه على المصنوع، رقم (٣٠٠).
Jilid 1 · hlm. cetak 127
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.