الكتاب الثالث كتاب الصيام › الباب الأول أحكام الصيام › الفصل الأول: وجوب صوم رمضان › ٨ - شروط صحة الصوم
عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: "كان النبي - ﷺ - إذا دَخَلَ العَشْرُ شَدَّ مِئزره (^١)، وأحيا ليله، وأيقظَ أهلَه"، وهو حديث صحيح (^٢).
عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: "كان رسولُ الله - ﷺ - يَجْتَهدُ في العشر الأواخِرِ، ما لا يجتهد في غيره"، وهو حديث صحيح (^٣).
عن معاذ بن - رضي الله عنه - قال: أحيلت الصلاة ثلاثة أحوال، وأحيل الصيام ثلاثة
أحوال …
وقال في الصيام: قال: فإن رسول الله - ﷺ - كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر، ويصوم عاشوراء. فأنزل الله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: ١٨٣ - ١٨٤] فكان من شاء أن يصوم صام، ومن شاء أن يفطر ويطعم كل يوم مسكينا أجزأه ذلك، وهذا حول. فأنزل الله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ إلى ﴿أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٥] فثبت الصيام على من شهد الشهر، وعلى المسافر أن يقضي، وثبت الطعام للشيخ الكبير والعجوز اللذين لا يستطيعان الصوم"، وهو حديث صحيح لغيره (^٤).
أ - الإسلام: فلا يصح الصوم من كافر.
ب - العقل: فلا يصح الصوم من مجنون.
_________
(^١) المئزر، الإزار، وكني بشدِّه عن اعتزال النساه، وقيل: أراد تشميره للعبادة، يقال: شدَدْتُ لهذا الأمر مئزري، أى تشمرتُ له، "النهاية" (١/ ٤٤).
(^٢) أخرجه البخاري (٤/ ٢٦٩ - مع الفتح)، واللفظ له، ومسلم (٢/ ٨٣٢ رقم ١١٧٤)، وأبو داود (٢/ ١٠٥ رقم ١٣٧٦)، والنسائي (٣/ ٢١٧ رقم ١٦٣٩)، وابن ماجه (١/ ٥٦٢ رقم ١٧٦٨)، وأورده الألباني في "صحيح ابن ماجه" (١/ ٢٩٣ رقم ١٤٣١)، والبيهقي في "السنن" (٤/ ٣١٣)، والبغوي في "شرح السنة" (٦/ ٣٨٩).
(^٣) أخرجه مسلم (٢/ ٨٣٢ رقم ١١٧٥)، والترمذي (٣/ ١٦١ رقم ٧٩٦)، وقال: "حديث حسن صحيح غريب"، وابن ماجه (١/ ٥٦٢ رقم ١٧٦٧)، وأورده الألباني في "صحيح ابن ماجه"، والبيهقي في "السنن" (٤/ ٣١٣ - ٣١٤)، والبغوي في "شرح السنة" (٦/ ٣٩٠ رقم ١٨٣٠).
(^٤) أخرجه أحمد (٥/ ٢٤٦)، وأبو داود رقم (٥٠٦) و(٥٠٧) والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٢٧٤)، والبيهقي (٤/ ٢٠٠).
Jilid 1 · hlm. cetak 256
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.