الكتاب العاشر كتاب الأطعمة › الباب الأول المحرمات من الأطعمة › ٨ - يصح أن يتصدق من الأضحية ويأكل ويدخر
لحديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: "نحرنا مع رسول الله - ﷺ - عام الحديبية البدنة عن سبعةٍ، والبقرة عن سبعةٍ"، وهو حديث صحيح (^١).
عن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: ضحى خالٌ لى يُقال له أبو بُردة قبل الصلاة، فقال لهُ رسول الله - ﷺ -: "شاتُكَ شاةُ لحم"، فقال: يا رسول الله، إن عندي داجنًا جذعة من المعز، قال: "اذبحها ولا تصلُحُ لغيرك"، ثم قال: "من ذبح قبل الصلاة فإنما يذبح لنفسه، ومن ذبح بعد الصلاة، فقد تم نسكه وأصاب سُنة المسلمين" (^٢).
الداجن: الشاة التي تألف البيت وتستأنس بأهله.
عن البراء بن عازب رفعه قال: "لا يُضحى بالعرجاء بيِّن ظلعُها، ولا بالعوراء بَيِّن عَوَرُها، ولا بالمريضة بَيِّن مرضها، ولا بالعجفاء التي لا تُنْقي"، وهو حديث صحيح (^٣).
ظلعُها: الظلع: العرج، والظالع: الغامزُ في مشيته.
العجفاء: العجفُ - بالتحريك - الهزال والضعف.
لاتنقي: من أنقى: إذا صار ذا نقي. فالمعنى التي ما بقي لها مخ من غاية العجف.
عن عبد الله بن واقدٍ قال: نهى رسول الله - ﷺ - عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاثٍ، قال عبدُ الله بن أبى بكرٍ، فذكرت ذلك لعمرة فقالت: صدق، سمعت عائشة تقول: دف أهل أبياتٍ من أهل البادية حضرة الأضحى، زمن رسول الله - ﷺ -، فقال رسول الله - ﷺ -: "ادخروا ثلاثًا، ثم تصدقوا بما بقي"، فلما كان بعد ذلك قالوا: يا رسول الله إن الناس يتخذون الأسقية من ضحاياهم، ويجملون منها الودك، فقال رسول الله - ﷺ -:
_________
(^١) أخرجه مسلم رقم (٣٥٠/ ١٣١٨)، وأبو داود رقم (٢٨٠٩)، والترمذي رقم (١٥٠٢)، وابن ماجه رقم (٣١٣٢)، وأحمد (٣/ ٣٥٣، ٣٦٣).
(^٢) أخرجه البخاري (١٠/ ١٢ رقم ٥٥٥٦)، ومسلم (٣/ ١٥٥٢ رقم ٤/ ١٩٦١)، وغيرهما.
(^٣) أخرجه أبو داود (٣/ ٢٣٥ رقم ٢٨٠٢)، والترمذي (٤/ ٨٥ رقم ١٤٩٧)، وقال: حديث حسن صحيح، والنسائي (٧/ ٢١٤ رقم ٤٣٦٩)، وابن ماجه (٢/ ١٠٥٠ رقم ٣١٤٤)، وغيرهم.
Jilid 1 · hlm. cetak 470
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.