الكتاب العاشر كتاب الأطعمة › الباب الأول المحرمات من الأطعمة › ١٢ - يستحب إضجاع الغنم على الجنب الأيسر ثم الدعاء بقبولها
"وما ذاك؟ " قالوا: نهيت أن تُؤكل لحوم الضحايا بعد ثلاث، فقال: "إنما نهيتكم من أجلِ الدافَّةِ التي دَفَّتْ، فكُلوا وادَّخِروا وتصدَّقُوا" (^١).
دف: أصل الدفيف من دف الطائر إذا ضرب بجناحيه دفيه - أي صفحتي جنبه - في طيرانه على الأرض، ثم قيل: دفت الإبل إذا سارت سيرًا لينًا.
ويجملون منها الودك: أي يذيبون منها دسم اللحم.
من أجل الدافة التي دفت: قال أهل اللغة: الدافة قوم يسيرون جميعًا سيرًا خفيفًا، ودافة الأعراب من يرد منهم المصر. والمراد هنا: من ورد من ضعفاء الأعراب للمواساة.
عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: "كان رسول الله - ﷺ - يذبح وينحرُ بالمصلى" (^٢).
عن أم سلمه - رضي الله عنها - أن النبي - ﷺ - قال: "إذا رأيتم هلال ذي الحجة، وأراد أحدكم أن يُضحي فليمسك عن شعرهِ وأظفارهِ" (^٣).
لحديث علي بن أبى طالب - رضي الله عنه - قال: "أمرني رسولُ الله - ﷺ - أنْ أقومَ على بُدْنهِ، وأن أقسِّم لحومها وجلودها، وجلالتها على المساكين، ولا أعطي في جزَارتها منها شيئًا"، وهو حديث صحيح (^٤).
لحديث عائشة - رضي الله عنها -: أن رسول الله - ﷺ - أمَرَ بكبشٍ أقرنَ، يطأ في سواد، ويبرك في سوادٍ، وينظر في سوادٍ، فأتي به ليضَحِّي به، فقال لها: "يا عائشة هَلُمِّي المديةَ"، ثم قال: "اشْحَذيها بحجر" ففعلت، ثم أخذها، وأخذ الكبشَ، فأضجعه، ثم ذبحه، ثم قال: "بسم الله، اللهم تقبل من محمدِ، وآل محمدٍ، ومن أمة محمدٍ"، ثم ضحى به، وهو حديث صحيح (^٥).
_________
(^١) أخرجه مسلم (١٣/ ١٥٦١ رقم ٢٨/ ١٩٧١).
(^٢) أخرجه البخاري (١٠/ ٩ رقم ٥٥٥٢).
(^٣) أخرجه مسلم (٣/ ١٥٦٥ رقم ٤١/ ١٩٧٧).
(^٤) أخرجه البخاري رقم (١٧١٦)، ومسلم رقم (١٣١٧)، وأبو داود رقم (١٧٦٩)، وابن ماجه رقم (٣٠٩٩).
(^٥) أخرجه مسلم رقم (١٩٦٧)، وأبو داود رقم (٢٧٩٢)، وأحمد (٦/ ٧٨)، وغيرهم.
Jilid 1 · hlm. cetak 471
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.