الكتاب التاسع عشر كتاب الجهاد › الباب الثالث أحكام الأسير والجاسوس والهدنة › ٩ - يجوز تأبيد المهادنة بالجزية
الله عليكم من يضربُ رقابكم على هذا"، وأبى أن يردهم، وقال: "هُمْ عُتَقَاءُ الله عز وجل"، وهو حديث حسن (^١).
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - ﷺ - فذكر أحاديث منها: وقال: قال رسول الله - ﷺ -: "أيما قريةٍ أتيتُموهَا، وأقمتم فيها، فسهمُكُم فيها، وأيما قريةِ عصت الله ورسولهُ، فإنَّ خُمُسَها لله ولرسولهِ، ثم هي لكم"، وهو حديث صحيح (^٢).
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - ﷺ - قال: " … وذِمّةُ المسلمين واحدةٌ يسعى بها أدناهم، فمن أخفرَ مسلمًا فعليه لعنةُ اللهِ والملائكةِ والناسِ أَجمعين، لا يُقْبَلُ منه يومَ القيامةِ عدلٌ ولا صرف" وهو حديث صحيح (^٣).
عن نعيم بن مسعود الأشجعي قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول لهما، حين قرأ كتاب مسيلمة: "ما تقولان أنتما"؟ قالا: نقول كما قال، قال: "أما والله لولا أنَّ الرُّسلَ لا تُقْتَلُ لضربْتُ أعناقَكُما"، وهو حديث حسن (^٤).
هذا القدر في مدة الصلح هو المعتمد، وبه جزم ابن سعد في الطبقات (٢/ ٩٧)، ورجحه ابن حجر في الفتح (٥/ ٣٤٣)، وأخرجه الحاكم من حديث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -.
عن المسور بن مخرمة أنَّهُ أخبرَهُ: أنَّ عمرو بنَ عوفٍ الأنصاري هو حليفٌ لبني عامر بن لؤيٍ وكان شَهِدَ بدرًا، أخبرهُ: أن رسول الله - ﷺ - بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى
_________
(^١) أخرجه أبو داود (٣/ ١٤٨ رقم ٢٧٠٠)، والترمذي (٥/ ٦٣٤ رقم ٣٧١٦)، وقال: حديث حسن صحيح غريب.
(^٢) أخرجه مسلم (٣/ ١٣٧٦) رقم (٤٧/ ١٧٥٦).
(^٣) أخرجه مسلم (٢/ ٩٩٩ رقم ٤٧٠/ ١٣٧١).
(^٤) أخرجه أحمد (٣/ ٤٨٧)، وأبو داود (٣/ ١٩١ رقم ٢٧٦١).
Jilid 1 · hlm. cetak 558
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.