الباب الأول الطهارة، والصلاة › الفصل الثاني: الصلاة. › المبحث السادس: صلاة الجماعة › المطلب الثاني: موقف المأمومين إذا كانوا اثنين
ذهب بعض أهل العلم إلى أن وقوف المأمومين إذا كانوا اثنين إلى جانبي الإمام كان أولًا، ثم نسخ ذلك، وأن موقفهما خلف الإمام (^١).
وممن قال بالنسخ وصرح به: الأثرم (^٢)، والبيهقي (^٣)، والحازمي (^٤).
وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب اختلاف أهل العلم في المسألة، كما أن اختلاف الآثار الواردة في المسألة سبب آخر لاختلافهم فيها (^٥).
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولًا: عن الأسود قال: دخلت أنا وعمي على عبد الله بالهاجرة، فأقام الصلاة فتأخرنا خلفه، فأخذ أحدنا بيمينه والآخر بشماله، فجعلنا عن يمينه وعن يساره، فلما صلى قال: «هكذا كان رسول الله -ﷺ- يصنع إذا كانوا ثلاثة» (^٦).
_________
(^١) انظر: الاعتبار ص ٢٨٠؛ فتح القدير لابن الهمام ١/ ٣٥٦؛ نيل الأوطار ٣/ ١٨٠.
(^٢) انظر: إعلام العالم بعد رسوخه لابن الجوزي ص ٢٥٥.
(^٣) انظر: السنن الكبرى له ٣/ ١٤٠.
(^٤) انظر: الاعتبار ص ٢٨٢.
(^٥) انظر: بداية المجتهد ١/ ٢٨٦؛ الاعتبار ص ٢٨٠.
(^٦) أخرجه أحمد في المسند ٧/ ٣٩٥، والطحاوي في شرح معاني الآثار-واللفظ له-١/ ٣٠٦، والبيهقي في السنن الكبرى ٣/ ١٤٠.
Jilid 2 · hlm. cetak 1029
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.