مسائل متعلقه بالمال الحرام › لمن يكون الربح الناشئ عن استثمار المال الحرام؟ › اختلف العلماء في هذه المسألة على خمسة أقوال › القول الأول (يتصدق بالربح) › بعض النقول عن المذهب الحنفي
قال المرغيناني: ومن غصب ألفًا اشترى بها جارية فباعها بألفين ثم اشترى بالألفين جارية فباعها بثلاثة آلاف درهم، فإنه يتصدق بجميع الربح وهذا عندهما وأصله أن الغاصب أو المودع إذا تصرف في المغصوب أو الوديعة وربح، لا يطيب له الربح عندهما خلافًا لأبي يوسف (^١).
قال السرخسي: ولو أن أرضًا غصبها رجل فزرعها فالزرع له ويتصدق بالفضل على ما أنفق فيها في قول أبي حنيفة تعالى، ولا يتصرف في قول أبي يوسف بشيء (^٢).
قال الكاساني: (وأمَّا) التصدق بالغَلَّة - يقصد: غلة المغصوب) وهي الأجرة عندهما فلأنها خبيثة لحصولها بسبب خبيث، فكان سبيلها التصدق، ولأبي يوسف أنه عليه الصلاة والسلام نهي عن ربح ما لم يضمن، وهذا ربح مضمون، والجواب أن التحريم لعدم الضمان يدل على التحريم لعدم الملك من طريق الَأْولى؛ لأن الملك فوق الضمان (^٣).
_________
(^١) «الهداية شرح البداية» (٤/ ١٤).
(^٢) «المبسوط» (٣/ ٨٨).
(^٣) «بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع» (١٥/ ٤٩٢).
Jilid 1 · hlm. cetak 298
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.