مسائل متعلقه بالمال الحرام › من استدان مالا لإنفاقه في الحرام هل يجوز قضاؤه عنه من الزكاة؟ › أهل العلم في هذه المسألة على قولين › قول الشافعية
قال الشيخ محمد بن عبد الله الخرشي: (لا في فساد) ش: معطوف على مقدر، أي: قد استدانه ووضعه في مصلحة، لا في فساد كزنا وخمر وقمار وغصب، فلا يعطى من الزكاة .... (إلا أن يتوب على الأحسن) رجعه الشارح وغيره لقوله: لا في فساد (^١).
قال الماوردي: ثُمَّ يُنْظَرُ فِيَما اسْتَدَانُوا: فَإِنْ كَانُوا صَرَفُوهُ فِي مُسْتَحَبٍّ أَوْ مُبَاحٍ أُعْطَوْا، وَإِنْ صَرَفُوهُ فِي مَعْصِيَةٍ: فَإِنْ لَمْ يَتُوبُوا مِنْهَا لَمْ يُعْطَوْا، لِمَا فِي إِعْطَائِهِمْ مِنْ إِعَانَتِهِمْ عَلَيْهَا وَإِغْرَائِهِمْ بِهَا. وَإِنْ تَابُوا فَفِي إِعْطَائِهِمْ وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: لَا يُعْطَوْنَ؛ لِهَذَا الْمَعْنَى.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يُعْطَوْنَ لِارْتِفَاعِهَا بِالتَّوْبَةِ (^٢).
قال النووي رحمه الله: (الشَّرْطُ الثَّانِي) أَنَّهُ يَكُونُ دَيْنُهُ لِطَاعَةٍ أَوْ مُبَاحٍ، فَإِنْ كَانَ فِي مَعْصِيَةٍ كَالْخَمْرِ وَنَحْوِهِ وَكَالْإِسْرَافِ فِي النَّفَقَةِ لَمْ يُعْطَ قَبْلَ التَّوْبَةِ، هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ وَبِهِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَالْجُمْهُورُ، وَفِيهِ
_________
(^١) «شرح مختصر خليل» للشيخ محمد بن عبد الله الخرشي [ت: ١١٠١ هـ] (٢/ ٢١٨).
(^٢) «الحاوي الكبير» للعلامة أبي الحسن علي بن محمد الماوردي [ت: ٤٥٠ هـ] (٨/ ٢٧٢) ط دار الفكر، بيروت.
Jilid 1 · hlm. cetak 327
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.