ومنها أنه -ﷺ- سمع رجلًا يقول في تشهده: اللهم إني أسألك يا الله الواحد الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، أن تغفر لي ذنوبي، إنك أنت الغفور الرحيم، فقال -ﷺ-: (قد غفر له قد غفر له). رواه أبو داود
ومنها ما رواه أنس -رضي الله عنه- أن النبي -ﷺ- كان إذا حزبه أمر قال: (يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث) رواه الترمذي.
بهذه الأحاديث وما شابهها تبين مشروعية التوسل إلى الله باسم من أسمائه أو صفة من صفاته.
الثاني: التوسل إلى الله بعمل صالح قام به الداعي.
كأن يقول المسلم (اللهم بإيماني بك، ومحبتي لك، واتباعي لرسولك اغفر لي). وأدلة هذا النوع:
قوله تعالى (الذين يقولون ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار).
وقال تعالى (ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين).
ومن ذلك حديث أصحاب الغار الثلاثة، حيث انطبقت عليهم الصخرة فسدّت عليهم باب الغار، فلم يستطيعوا الخروج، فتوسلوا إلى الله بصالح الأعمال ففرج الله عنهم فخرجوا يمشون. متفق عليه
الثالث: التوسل إلى الله تعالى بدعاء الرجل الصالح.
كأن يقع المسلم في ضيق شديد أو تحل به مصيبة كبيرة، ويعلم من نفسه التفريط في جنب الله، فيحب أن يأخذ بسبب قوي إلى الله فيذهب إلى رجل يعتقد فيه الصلاح والتقوى، فيطلب منه أن يدعو له ربه.
Jilid 4 · hlm. cetak 261
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.