• وقد اختلف العلماء في حكم الصلاة على النبي -ﷺ- في التشهد الأخير على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنها واجبة.
وهذا مذهب الشافعي وإسحاق.
قال الشوكاني: إلى ذلك ذهب عمر وابنه وابن مسعود وجابر بن زيد والشعبي.
واختاره ابن العربي والألباني والصنعاني.
أدلتهم:
أ-قوله تعالى (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا).
وجه الدلالة: أن الله سبحانه أمر المؤمنين بالصلاة والتسليم على رسوله -ﷺ-، وأمره المطلق يقيد الوجوب.
ب-حديث أبي مسعود السابق (قولوا: اللهم صلّ على محمد …) وهذا أمر، والأمر للوجوب.
ج-ولقوله -ﷺ- (إذا أنتم صليتم عليّ فقولوا: اللهم صلّ على محمد …).
وقال الشوكاني: إن في حديث فضالة حجة لمن لا يرى الصلاة عليه فرضًا حيث لم يأمر تاركها بالإعادة
وقد رد الشوكاني على كل أدلة من يقول بالوجوب، فقال رحمه الله: لا يتم الاستدلال على وجوب الصلاة بعد التشهد لهذه النصوص، لأن غايتها الأمر بمطلق الصلاة عليه -ﷺ-، وهو يقتضي الوجوب في الجملة بإيقاع فروضها خارج الصلاة.
Jilid 2 · hlm. cetak 278
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.