منزلة اليقين › اليقين عند الصوفية
وشكرًا له، وتوكُّلًا عليه، وإنابةً إليه. فهو مادّة جميع المقامات والحامل لها.
واختلف فيه: هل هو كسبيٌّ أو موهبيٌّ (^١)؟
فقيل: هو العلم المستودَعُ في القلوب. يشير إلى أنّه غير كسبيٍّ (^٢).
وقال سهلٌ - رحمه الله -: اليقين من زيادة الإيمان (^٣). ولا ريبَ أنّ الإيمان كسبيٌّ (^٤).
والتّحقيق: أنّه كسبيٌّ باعتبار أسبابه، موهبيٌّ (^٥) باعتبار نفسه وذاته.
قال سهلٌ: ابتداؤه المكاشفة، كما (^٦) قال بعض السّلف: لو كشف الغطاء ما ازددتُ يقينًا. ثمّ المعاينة والمشاهدة (^٧).
وقال ابن خفيفٍ - رحمه الله -: هو تحقُّق (^٨) الأسرار بأحكام المغيَّبات (^٩).
_________
(^١) د: «وهبي».
(^٢) «الرسالة القشيرية» (ص ٤٣٢).
(^٣) المصدر نفسه (ص ٤٣٢).
(^٤) «وقال سهل ... كسبي» ساقطة من د.
(^٥) د: «وهبي».
(^٦) «كما» ليست في د.
(^٧) «الرسالة القشيرية» (ص ٤٣٢). وانظر: «التعرف» (ص ٧٣)، و«حلية الأولياء» (١٠/ ٢٠٣). والمقصود ببعض السلف عامر بن عبد قيس كما سيأتي قريبًا، وقوله في «الرسالة القشيرية» (ص ٤٣٤)، و«اللمع» (ص ٧٠)، و«قوت القلوب» (٢/ ١٠٢).
(^٨) د: «تحقيق».
(^٩) «الرسالة القشيرية» (ص ٤٣٢)، و«طبقات الصوفية» للسلمي (ص ٤٦٥)، و«حلية الأولياء» (١٠/ ٣٨٦).
Jilid 3 · hlm. cetak 172
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.