كتاب الإجارة › فصل › وعلى الناظر ألا يؤجر
ولو تغيَّرتْ أسعارُ العقارِ بعدَ الإجارةِ الشرعيةِ؛ لم يملكِ الفسخَ بذلك، فإن هذا لا ينضبِطُ ولا يدخُلُ في التكليفِ.
والمنفعةُ بالنسبةِ إلى الزمانِ قد تختلفُ، فتكونُ قيمتُها في الشتاءِ أكثرَ من الصيفِ، وبالعكسِ، فلو قُدِّر أنها انفسَخَتْ في بعضِ الحولِ؛ لَبُسِطَتِ الأجرةُ في مثلِ ذلك بالقيمةِ لا بأجزاءِ الزمانِ، فيقالُ: كم قيمتُه وقتَ الصيفِ، وقيمتُه وقتَ الشتاءِ؟ فتُقسَمُ الأجرةُ على القيمةِ، ويُحسَبُ لكلِّ زمانٍ من الأجرةِ بقدرِ قيمتِه.
والواجبُ على الناظرِ (^١) أن يفعلَ مصلحةَ الوقفِ من كِرائِه موايمةً (^٢)، أو مُشاهرةً (^٣)، أو مُساناةً (^٤)، وليس له إخراجُه قبلَ انقضاءِ مدتِه لأجلِ زيادةٍ أو غيرِها.
_________
(^١) قوله: (الناظر) سقطت من الأصل، والمثبت من (ك) و(ع) ومجموع الفتاوى.
(^٢) كذا في النسخ الخطية، ولعل صوابها: (مياومة)، قال في جمهرة اللغة ٢/ ٩٩٤: (اكتريته مياومة، إذا اكتريته يومًا يومًا).
(^٣) أي المعاملة شهرًا بشهر. ينظر العين ٣/ ٤٠٠.
(^٤) أي: المعاملة سنة بسنة. ينظر العين ٣/ ٨.
Jilid 2 · hlm. cetak 108
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.